المحقق البحراني
31
الحدائق الناضرة
أقول : يمكن الاستدلال على ذلك بما رواه في الكافي ( 1 ) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ) الخبر . فإنه بإطلاقه شامل لما نحن فيه إلا أنه قد روى في الكافي ( 2 ) أيضا عن منصور ابن حازم ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت قال : ننظر بذلك انقضاء عدتها وإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول ، وإن هو لم يسلم حتى تنقضي العدة فقد بانت منه ) وما رواه في التهذيب ( 3 ) عن أحمد بن محمد أبي نصر في الصحيح ( قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم ، هل يحل لها أن تقيم معه ؟ قل : إذا أسلمت لم تحل له ، قلت : جعلت فداك فإن الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح ؟ قال لا ، بتزويج جديد . ( 4 )
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 358 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 302 ح 17 ، الوسائل ( 2 ) الكافي ج 5 ص 435 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 301 ح 16 مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 14 ص 421 ح 3 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 300 ح 13 ، الوسائل ج 14 ص 417 ح 5 . ( 4 ) أقول قد وقع في رواية هذا الخبر اختلاف في النسخ ، ففي بعضها بغير لفظ " لا " قال : بتزويج جديد ، وفي بعض كما ذكرنا في الأصل قال : لا بتزوج جديد وفي بعضها بالتائين الفوقيتين مع لفظ لا وهو " لا تتزوج " وعلى هاتين النسختين فكلمة " لا " منفصلة ، وعلى الأخرى يحتمل اتصالها وإن بعد ، فيحمل قوله بعد ذلك على ما قبل انقضاء العدة جمعا بين الأخبار ، كذا ذكره في الوافي . أقول : ونحو هذا الخبر ما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن البزنطي " قال : سمعت رجلا يسأل أبا الحسن - عليه السلام - عن النصراني تسلم امرأته ثم يسلم زوجها ، أيكونان على النكاح الأول ؟ قال : لا ، يجددان نكاحا آخر " وهذا الخبر أيضا لا يخلو عن اشكال ، لاحتمال أن يكون " لا " منفصلة ، وبها حصل الجواب عن السؤال بمعنى أنهما لا يكونان على النكاح الأول ، بل يجددان نكاحا وهذا هو الظاهر ويحتمل أن يكون متصلة دالة على النهي عن تجديد نكاح آخر ، وحاصله أنهما يكونان على النكاح الأول ولا يجددان نكاحا آخر وعلى كل منهما فهو مشكل من حيث التفصيل دون الثاني . ( منه قدس سره والرواية المذكورة في التعليقة في قرب الإسناد ص 167 والوسائل ج 14 ص 417 ذيل ح 5 .